محمود سعيد ممدوح
175
رفع المنارة
ضعف عطية إنما جاء من قبل التشيع ومن قبل التدليس وهو في نفسه صدوق . ا ه وإذا تبين لك أن دعوى التدليس ليست بصحيحة والتشيع لا دخل له في روايته ، فالرجل صدوق . وقد أصر الحافظ على كون عطية العوفي صدوقا ، فعندما سرد أسامي المدلسين في النكت على ابن الصلاح ( 2 / 644 ) قسم المدلسين لقسمين أحدهما : من وصف بالتدليس مع صدقه ، وثانيهما : من ضعف بأمر آخر غير التدليس ، ثم ذكر عطية العوفي في القسم الأول ( 2 / 646 ) ، وهم من وصفوا بالتدليس مع صدقهم فهو صدوق عنده . فإذا وجدت بعد هذا البيان تضعيفا لعطية العوفي ، فاعلم أنه مخالف للصواب . وبعد فيمكن لك أن تسمى ما كتبته في الانتصار لعطية العوفي ب " القول المستوفي في الانتصار لعطية العوفي " والله تعالى أعلم . * * * فصل أما عن العلة الثالثة : فقد قال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 184 ) : سألت أبي عن حديث رواه عبد الله بن صالح بن مسلم عن فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :